التهاب الملتحمة عند الرضع

نُشر في: السبت، 21 مارس 2020

آخر تحديث:

التهاب ملتحمة العين عند الرضع

تقلق كلّ الأمهات على أطفالهن الرّضّع كونهم في طور النمو وما تزال أجسامهم طريّة وضعيفة، وقد تلاحظ بعض الأمهات انتفاخ عيون أطفالهن الرّضّع واحمرارها، ووقتها تُفضّل استشارة الطبيب على الفور تفاديًا لحدوث أي مشكلات ومضاعفات لدى الرضيع، ففي بعض الحالات قد تظهر هذه الأعراض نتيجة إصابة الرضيع بالتهاب في ملتحمة العين، وتُعرَف ملتحمة العين بأنّها الغشاء الشفاف الذي يغلّف الطبقة البيضاء في العين والجزء الداخلي من الجفون، وكما ذُكِرَ في البداية، يُلاحَظ احمرار عين الرضيع عند الإصابة بها؛ لذلك يُطلَق عليها اسم العين الوردية؛ نظرًا لـاحمرار العين وظهورها باللون الوردي، وتُعدّ هذه الحالة شائعة الحدوث لدى الأطفال دون سن الخامسة متضمنةً بذلك فئة الرّضّع وحديثي الولادة.

أعراض التهاب ملتحمة العين عند الرضع

قد يعاني الرّضّع حديثو الولادة من التهاب ملتحمة العين، والتي تظهر في البداية من خلال خروج إفرازات من العين خلال اليوم الأول من بعد الولادة وتستمر إلى أسبوعين، وتتعدّد الأعراض المصاحبة لإصابة حديثي الولادة من الرضع بالتهاب الملتحمة تبعًا للنوع الذي أصيب به؛ لذلك تُذكَر الأنواع مع الأعراض المميزة لكلٍ منها في ما يأتي:

نوع الالتهاب الأعراض المصاحبة له
التهاب المُلتَحمة الاِشتمالِي (Inclusion (chlamydial) conjunctivitis) احمرار العينين، وانتفاخ جفون العين، وخروج إفرازات قيحية من العين، وتستمر الأعراض لحوالي 5-12 يومًا بعد الولادة.
التهاب المُلتحمة الناجم من المكورات البُنية (Gonococcal conjunctivitis) احمرار العينين، وتكوّن إفرازات قيح سميكة في العين، وانتفاخ جفون العين، وتستمرّ الأعراض من يومين إلى أربعة أيام بعد الولادة.
التهاب الملتحمة الكيميائي (Chemical conjunctivitis) احمرار بسيط في العين يصاحبه انتفاخ خفيف في جفن العين، وتستمر الأعراض لحوالي 24-36 ساعة فقط.

إضافة إلى أعراض كلّ الأنواع السابق ذكرها، فقد يعاني الرضع من غير حديثي الولادة من ظهور بعض الأعراض، وتتضمن ما يأتي:

  • احمرار في جانب جفنَي العين.
  • الإدماع المفرط.
  • حكّ الرضيع عينيه وفركهما.
  • إحساس الرضيع بوجود رمال في عينيه.
  • تكوَّن تكلسات حول جفون العين؛ نظرًا للإفرازات المصاحبة للالتهاب.
  • الحساسية تجاه الضوء.

أسباب التهاب ملتحمة العين عند الرضع

كما ذُكِر في السابق تتعدّد الأنواع التي تتسبب في إصابة الرضع حديثي الولادة بالتهاب الملتحمة، وفي ما يأتي بيان لكل نوعه والسبب المؤدي إلى الإصابة به:

نوع الالتهاب السبب المؤدي إليه
التهاب المُلتَحمة الاِشتمالِي يُعدّ من أكثر أنواع التهاب الملتحمة البكتيري شيوعًا، إذ ينجم من إصابة العين بعدوى المتدثرة التراخومية (Chlamydia trachomatis)، فيصاب بها الرضيع أثناء الولادة نتيجة إصابة الأم بها وانتقالها منها إلى الجنين أثناء الولادة، وتجدر الإشارة إلى أنّ نصف الرضع المصابين بها يعانون من إصابة مناطق أخرى من الجسم بهذه العدوى، فقد تصيب هذه البكتيريا الرئتين والجزء الخلفي من الأنف الذي يتصل باللسان.
التهاب المُلتحمة الناتج من المكورات البُنية تظهر هذه الحالة نتيجة إصابة الرضع ببكتيريا النَيْسَرِيّة البُنِّيّة (Neisseria gonorrhoeae)، وكالحالة السابقة قد يلتقط الرضيع هذه العدوى عند ولادته ولادة مهبلية (طبيعية).
التهاب الملتحمة الكيميائي حالة نادرة صادرة عن استخدام قطرات عين مخصصة لمنع إصابة العين بالبكتيريا، مما يُهيّج العين ويصيبها بالتهاب الملتحمة.
أنواع أخرى من التهاب الملتحمة هذه الحالات تظهر بعد ولادة الرضيع بأسبوع، وحينها يصاب الرضيع ببعض أنواع البكتيريا التي تسبب التهاب الملتحمة لديه، إضافة إلى وجود بعض أنواع الفيروسات التي تسبب التهاب الملتحمة لدى الرضيع؛ مثل: فيروس الهربس الذي يصيب الفم أو الأعضاء التناسلية للمرأة.

إضافة إلى أنواع العدوى والتهاب الملتحمة السابق ذكرها فقد يعاني بعض الرضع من التهاب الملتحمة الناتج من التعرض لرد فعل تحسسي، والرّضع أكثر عرضة لهذه الحالة في حال معاناتهم في السابق من ردود فعل تحسسي عل التعرّض لبعض المواد، ولكونها حالات تحسسية؛ فقد يرافقها سيلان أو حكة في الأنف، بالإضافة إلى العطس، وحكّ العينين، وإدماعهما.

علاج الرّضّع من التهاب الملتحمة

يعتمد تطبيق علاج الرضيع المصاب بالتهاب الملتحمة على عمره والأعراض التي يعاني منها، وصحته العامة، بالإضافة إلى السبب الكامن وراء هذا الالتهاب، وتُذكَر خيارات العلاج لكلّ سبب في ما يأتي:

  • العدوى البكتيرية: يتمثل العلاج في استخدام قطرات العين التي تحتوي على مضادات حيوية.
  • رد الفعل التحسسي: يُعالَج المصاب بهذه الحالة بتناول أدوية الحساسية الفموية أو قطرات العين التحسسية.
  • عدوى الهربس: يُعالج المصاب بها عبر اختصاصي العين، إذ يصف الأدوية الفموية وقطرات العين الخاصة بهذه الحالة.
  • العدوى الفيروسية: لا تحتاج هذه العدوى إلى استخدام أي نوع من العلاجات؛ فهي تختفي من تلقاء نفسها، لكن في بعض الحالات قد يصف الطبيب المضادات الحيوية لتلاشي إصابة الرضيع بعدوى ثانوية.

ويعتني الوالدان بالرضيع المصاب بالتهاب الملتحمة من خلال اتباع بعض التدابير المنزلية في ما يأتي:

  • تنظيف العين باتجاه واحد فقط لتلاشي تعريض العين الأخرى للالتهاب، إذ يوصى بمسح العين من الجزء الداخلي (بالقرب من الأنف) والاتجاه بعيدًا عنها.
  • التخلص من القطن المستخدم في التنظيف لتلاشي إصابة العين من جديد.
  • تجنب تنظيف الجزء الداخلي من جفن العين؛ فذلك قد يتسبب في إحداث ضرر بالغ الشدة في ملتحمة العين.

طرق الوقاية من التهاب الملتحمة عند الرضع

في الحقيقة الوقاية لا تقتصر على الجنين فقط وإنّما تُعدّ وقاية بقية أفراد العائلة أمرًا شديد الأهمية؛ لذلك يوصى بغسل اليدين بعد التعامل مع الطفل بانتظام، واستخدام الماء والصابون لتحقيق أفضل فاعلية للنظافة، بالإضافة إلى تجنب استخدام منشفة الرضيع أو الوسادة التي ينام عليها، وفي حال وضع الرضيع في دور رعاية الأطفال فإنّه يوصى بعدم وضعه خلال مرحلة الإصابة؛ لتلاشي أن يُعدي بقية الرضع في الحضانة.

بينما يقي الأطباء إصابة الرضع حديثي الولادة بالتهاب الملتحمة عبر إعطائهم قطرات أو مراهم خاصة لحديثي الولادة، إذ تحتوي هذه القطرات على المضاد الحيوي الإريثروميسين، إضافة إلى أنّ الطبيب يعالج حالة الهربس التناسلي لدى المرأة الحامل قبل الولادة لتلاشي انتقالها إلى الجنين أثناء الولادة.

"مقالات"