التوحد "Autism"

نُشر في: الخميس، 7 مايو 2020

آخر تحديث:

 

التوحد عند الاطفال


يعتبر التوحد من الأمراض التي يتعرض لها الأطفال مع بداية عمرهم ، حيث ينتشر بين الاطفال بكثرة ، ويظهر على الطفل العديد من الأعراض ويكون هذا ناتج عن بعض الأسباب المختلفة ، والتي تؤثِّر على تطوير المُخ الطبيعيّ لمهارات التواصل الاجتماعي .

أسباب مرض التوحد

  • يصاب الأطفال بمرض التوحد نتيجة الاضطرابات الوراثية.
  • ولادة الطفل بوزن أقل من الطبيعي.
  • التعرض إلى الالتهابات الفيروسية.
  • قد يصاب الطفل بالتوحد نتيجة العوامل الجينية والتي تتسبب في الاضطراب الوراثي مثل متلازمة x الهش ومتلازمة ريت.
  • وجود مضاعفات أثناء حمل الأم والتي تتسبب في إصابة الطفل بالتوحد.
  • وجود العامل الوراثي وإصابة أحد أفراد الأسرة بمرض التوحد من قبل.
  • ضمور العضلات والذي يعد من الأمراض الوراثية التي تتسبب في الإصابة بمرض التوحد.
  • نقص الأكسجين خلال الولادة يتسبب في التأثير على الطفل، ما يتسبب في الإصابة بالتوحد.

أعراض مرض التوحد

تظهر الاصابة بالتوحد عند الاطفال في احد او كل من الاشكال الاتية :

  1. التواصل الاجتماعي
  2. اللغة
  3. السلوك.

نظرا لاختلاف علامات وأعراض مرض التوحد من مريض إلى آخر، فمن المرجح أن يتصرف كل واحد من طفلين مختلفين، مع نفس التشخيص الطبي، بطرق مختلفة جدا وأن تكون لدى كل منهما مهارات مختلفة كليا.

لكن حالات مرض التوحد شديدة الخطورة تتميز، في غالبية الحالات، بعدم القدرة المطلق على التواصل أو على إقامة علاقات متبادلة مع أشخاص آخرين.

تظهر اعراض التوحد عند أغلب الاطفال، في سن الرضاعة، بينما قد ينشأ أطفال آخرون ويتطورون بصورة طبيعية تماما خلال الأشهر أو السنوات، الأولى من حياتهم لكنهم يصبحون، فجأة، منغلقين على أنفسهم، عدائيين أو يفقدون المهارات اللغوية التي اكتسبوها حتى تلك اللحظة.

بالرغم من أن كل طفل يعاني من اعراض مرض التوحد، يظهر طباعا وأنماطا خاصة به، إلا أن المميزات التالية هي الأكثر شيوعا لهذا النوع من الاضطراب:

1- التواصل الاجتماعي

  • لا يستجيب لمناداة اسمه
  • لا يُكثر من الاتصال البصريّ المباشر
  • غالبا ما يبدو أنه لا يسمع محدّثه
  • يرفض العناق أو ينكمش على نفسه
  • يبدو إنه لا يدرك مشاعر وأحاسيس الآخرين
  • يبدو أنه يحب أن يلعب لوحده، يتوقع في عالمه الشخص الخاص به.

2- اللغة

  • يبدأ الكلام (نطق الكلمات) في سن متأخرة، مقارنة بالأطفال الآخرين
  • يفقد القدرة على قول كلمات أو جمل معينة كان يعرفها في السابق
  • يقيم اتصالا بصريا حينما يريد شيئا ما
  • يتحدث بصوت غريب أو بنبرات وإيقاعات مختلفة، يتكلم باستعمال صوت غنائي، وتيريّ أو بصوت يشبه صوت الإنسان الآلي (الروبوت)
  • لا يستطيع المبادرة إلى محادثة أو الاستمرار في محادثة قائمة
  • قد يكرر كلمات، عبارات أو مصطلحات، لكنه لا يعرف كيفية استعمالها.

3- السلوك

  • ينفذ حركات متكررة مثل، الهزاز، الدوران في دوائر أو التلويح باليدين
  • ينمّي عادات وطقوسا يكررها دائما
  • يفقد سكينته لدى حصول أي تغير، حتى التغيير الأبسط أو الأصغر، في هذه العادات أو في الطقوس
  • دائم الحركة
  • يصاب بالذهول والانبهار من أجزاء معينة من الأغراض، مثل دوران عجل في سيارة لعبة
  • شديد الحساسية، بشكل مبالغ فيه، للضوء، للصوت أو للمس، لكنه غير قادر على الإحساس بالألم.

يعاني الأطفال صغيرو السن من صعوبات عندما يُطلب منهم مشاركة تجاربهم مع الآخرين. وعند قراءة قصة لهم، على سبيل المثال، لا يستطيعون التأشير بإصبعهم على الصور في الكتاب.

هذه المهارة الاجتماعية، التي تتطور في سن مبكرة جدا، ضرورية لتطوير مهارات لغوية واجتماعية في مرحلة لاحقة من النمو.

كلما تقدم الأطفال في السن نحو مرحلة البلوغ، يمكن أن يصبح جزء منهم أكثر قدرة واستعدادا على الاختلاط والاندماج في البيئة الاجتماعية المحيطة، ومن الممكن أن يُظهروا اضطرابات سلوكية أقل من تلك التي تميز مرض التوحد، حتى أن بعضهم ينجح في عيش حياة عادية أو نمط حياة قريبا من العادي والطبيعي.    

في المقابل، تستمر لدى آخرين الصعوبات في المهارات اللغوية وفي العلاقات الاجتماعية المتبادلة، حتى أن بلوغهم يزيد، فقط، مشاكلهم السلوكية سوءا وترديا.

قسم من الأطفال، بطيئون في تعلم معلومات ومهارات جديدة. ويتمتع آخرون منهم بنسبة ذكاء طبيعية، أو حتى أعلى من أشخاص آخرين، عاديين. هؤلاء الأطفال يتعلمون بسرعة، لكنهم يعانون من مشاكل في الاتصال، في تطبيق أمور تعلموها في حياتهم اليومية وفي ملاءمة أنفسهم للأوضاع والحالات الاجتماعية المتغيرة.

قسم ضئيل جدا من الأطفال الذين يعانون من مرض التوحد هم مثقفون  وتتوفر لديهم مهارات استثنائية فريدة، تتركز بشكل خاص في مجال معين مثل الفن، الرياضيات أو الموسيقى.

 علاج مرض التوحد

يتم علاج مرض التوحد من خلال العديد من الطرق المختلفة ومنها ما يلي:

العلاج السلوكي:

يتم التعامل مع مريض التوحد، وهذا من خلال مجموعة من البرامج التي تساعد على تطوير المهارات اللغوية والسلوكية، وزيادة قدرته على التواصل مع الآخرين، والتي تساعد على الحد من تطور المرض.

العلاج التربوي:

يجب استخدام العلاج التربوي من قبل المتخصصين، والذي يشمل إدماج الطفل في مجموعة من الأنشطة والتي تساعد على زيادة المهارات الاجتماعية وزيادة مهارة الاتصال.

او بدراسة الابوين لبعض الاساليب الخاصة بتربية الاطفال المصابين بالتوحد ومحاولة تطبيقها باسلوب تربوي على الاطفال ، بحيث يتم السيطرة على سلوك الطفل شيئاً فشيئا.

العلاج الأسري:

يشمل العلاج الأسري التفاعل مع أفراد أسرة الطفل وهذا لتعريفهم كيفية التعامل مع الطفل المصاب بالتوحد ما يساعد على تحفيز المهارات السلوكية والاجتماعية والمهارات اليومية.

العلاج الدوائي:

يصف الطبيب أنواع العلاج الدوائي المناسب لحالة الطفل المصاب بالتوحد، والتي قد تشمل مضادات للقلق ومضادات للذهان والشرود والتي يجب أن تكون تحت إشراف الطبيب والتي تساعد على التقليل من أعراض التوحد.

التوحُّد في سنين المراهقة>

تعدّ فترة المراهقة من المراحل العمريّة المليئة بالتوتر والارتباك، حتى بالنسبة لمن لا يعانون من اضطرابات طيف التوحُّد، وبالنسبة للأطفال المصابين بالتوحُّد فهم يمرّون بهذه المرحلة مع تحديَّات إضافيَّة. مثل جميع الأطفال، يحتاجون إلى المساعدة في التعامل مع حياتهم الجنسية. في حين أن بعض السلوكيات تتحسن في سنوات المراهقة، إلّا أن بعضها يزداد سوءًا. قد يكون السلوك التوحّدي أو العدواني المتزايد أحد الطرق التي يعبر بها بعض المراهقين عن التوتر والارتباك الجديدّين.

كما أن سنوات المراهقة هي الوقت الذي يصبح فيه الأطفال أكثر حساسية وإدراكًا من الناحية الاجتماعيّة. في السن الذي يكون معظم المراهقين منشغلين بحب الشباب، ومدى شهرتهم، ودراجاتهم الدراسيَّة، والمواعدة العاطفيَّة، قد يصبح المراهقون المصابين باضطرابات طيف التوحُّد مدركين بشكلٍ مؤلم أنهم مختلفون عن أقرانهم. وقد يلاحظون أنهم يفتقدون الأصدقاء، وعلى عكس زملائهم في المدرسة، فهم لا يحظون بالمواعدة العاطفيَّة أو يخططون للعمل. قد يثير ذلك مشاعر الحزن بالنسبة للبعض، ومشاعر الحزن هذه قد تدفعهم إلى تعلّم سلوكيات جديدة.

تقوم بعض البلدان باستحداث طرقٍ لمساعدة الأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحُّد على العمل في وظائف مجدية والعيش والاندماج داخل المجتمع الكبير، بدلًا من وجودهم في بيئة منفصلة.

ومع ذلك، غالبًا ما تسبب مشاكل التواصل والمشاكل الاجتماعية صعوبات في العديد من مجالات الحياة. وسيظل البالغون الذين يعانون من اضطرابات طيف التوحّد بحاجة إلى التشجيع والدعم المعنوي في كفاحهم من أجل حياة مستقلة.

العديد من المصابين باضطرابات طيف التوحّد يمكنهم العمل في ورش عمل محمية، تحت إشراف مدراء مُدرَّبين على العمل مع ذوي الاحتياجات الخاصة. تساعد بيئة الرعاية في المنزل، وفي المدرسة، وبعد ذلك في التدريب على العمل وفي العمل، الأشخاص الذين يعانون من اضطراب طيف التوحّد على التعلم والتطوُّر على مدار حياتهم.

التوحد عند البالغين


التوحُّد عند البالغين

تقوم بعض البلدان باستحداث طرقٍ لمساعدة الأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحُّد على العمل في وظائف مجدية والعيش والاندماج داخل المجتمع الكبير، بدلًا من وجودهم في بيئة منفصلة.

ومع ذلك، غالبًا ما تسبب مشاكل التواصل والمشاكل الاجتماعية صعوبات في العديد من مجالات الحياة. وسيظل البالغون الذين يعانون من اضطرابات طيف التوحّد بحاجة إلى التشجيع والدعم المعنوي في كفاحهم من أجل حياة مستقلة.

العديد من المصابين باضطرابات طيف التوحّد يمكنهم العمل في ورش عمل محمية، تحت إشراف مدراء مُدرَّبين على العمل مع ذوي الاحتياجات الخاصة. تساعد بيئة الرعاية في المنزل، وفي المدرسة، وبعد ذلك في التدريب على العمل وفي العمل، الأشخاص الذين يعانون من اضطراب طيف التوحّد على التعلم والتطوُّر على مدار حياتهم.


المصدر

https://al-ain.com/article/causes-autism-children-treatment
"مقالات"